ابن عبد البر
1444
الاستيعاب
باب المغيرة ( 2479 ) المغيرة بن الأخنس بن شريق الثقفي . حليف لبني زهرة ، وقتل يوم الدار مع عثمان ، وله يوم الدار أخبار كثيرة ، منها أنه قال لعثمان - حين أحرقوا بابه : والله لا قال الناس عنا إنا خذلناك ، وخرج بسيفه ، وهو يقول : لما تهدّمت الأبواب واحترقت * يمّمت منهن بابا غير محترق [ 1 ] حقا أقول لعبد الله آمره * إن لم تقاتل لدى عثمان فانطلق والله أتركه ما دام بي رمق * حتى يزايل بين الرأس والعنق هو الإمام فلست اليوم خاذله * إنّ الفرار على اليوم كالسرق وحمل على الناس فضربه رجل على ساقه فقطعا ، ثم قتله ، فقال رجل من بنى زهرة لطلحة بن عبيد الله : قتل المغيرة بن الأخنس ، فقال : قتل سيّد حلفاء قريش . وذكر المدائني ، عن علي بن مجاهد ، عن فطر بن خليفة ، قال : بلغني أنّ الَّذي قتل المغيرة بن الأخنس تقطَّع جذاما بالمدينة . وقال قتادة : لما أقبل أهل مصر إلى المدينة في شأن عثمان رأى رجل منهم في المنام كأن قائلا يقول له : بشر قاتل المغيرة بن الأخنس بالنار ، وهو لا يعرف المغيرة - رأى ذلك ثلاث ليال - فجعل يحدّث بذلك أصحابه ، فلما كان يوم الدار خرج المغيرة يقاتل ، والرجل ينظر إليه ، فحرج إليه رجل فقتله ، ثم آخر فقتله حتى قتل ثلاثة ، والرجل ينظر إليه ، ويقول : ما رأيت كاليوم أما لهذا أحد يخرج إليه فلما قتل الثلاثة وثب إليه الرجل ، فحذفه بسيفه ، فأصاب رجله ثم ضربه حتى قتله ، ثم قال : من هذا ؟ قالوا : هو المغيرة بن الأخنس . فقال : ألا أراني صاحب الرؤيا المبشر بالنار ! فلم يزل يبشر حتى هلك . ( 2480 ) المغيرة بن الحارث بن عبد المطلب بن هاشم القرشي الهاشمي . أخو
--> [ 1 ] يريد ابن الزبير - هوامش الاستيعاب ( 50 )